الرؤى ←

أخطاء الاستشارات المتعلقة بامتثال الأعمال الشائعة التي يجب تجنبها في دبي

صفة المنطقة الحرة تغيّر الجهة التي ترخّص لك، لكنها لا تلغي الطبقة الاتحادية القائمة تحتها.

قد تخضع شركة واحدة في دبي لأربع أو خمس جهات منفصلة، والالتزام المستحق لإحداها لا يجيب عن التزام مستحق لأخرى. يبدأ هذا المقال بجدول يربط كل التزام — الرخصة التجارية، وإيداعات الشركات، والنشاط المالي الخاضع للتنظيم، وضريبة الشركات وضريبة القيمة المضافة، والتوظيف، والبيانات الشخصية — بالجهة التي تشرف عليه في البر الرئيسي، وفي المنطقة الحرة، وفي مركز دبي المالي العالمي (DIFC) أو سوق أبوظبي العالمي (ADGM). ثم يستعرض الإخفاقات التي تتكرر عند فحص وضع الشركة نفسها: رخصة لم تعد تصف ما تقوم به المنشأة فعليًا، وسجلات نظامية وسجلات المستفيد الحقيقي تُركت دون تحديث، وضريبة شركات تُعامل على أنها شأن المحاسب رغم أن الإجابات تتوقف على هيكل المجموعة وتسعير المعاملات بين الشركات الشقيقة، والخطأين المتعاكسين اللذين يرتكبهما الناس بشأن المضمون الاقتصادي.

روجعت بواسطة Mohamed Noureldin، Founder, Managing Partner & Senior Legal Consultant

معظم إخفاقات الامتثال في دبي ليست معقدة، بل هي إدارية بطبيعتها: إيداع لم يتولَّ أحد مسؤوليته، أو نشاط مرخّص توقف عن مطابقة ما تقوم به المنشأة فعليًا، أو سجل لم يُحدَّث بعد انتقال الأسهم. والجهات التنظيمية هنا لا تكتشف هذه الأمور عادةً من خلال التحقيقات، بل تكتشفها عند التجديد، أو عند التدقيق، أو عندما يطلب مصرف مستندات محدّثة، أو عندما يجري طرف متعامل فحوصاته الخاصة قبل إتمام صفقة.

كل إخفاق من الإخفاقات أدناه يتكرر ظهوره عند فحص وضع الشركة نفسها، وقد عرضنا كلًّا منها مع الخطوة التي تعالجه. والفحص من هذا النوع عمل محدد النطاق لا مراجعة مفتوحة الأمد، ومحامونا المتخصصون في شؤون الشركات في دبي يجرونه على هذا الأساس.

الخطأ الأول: عدم معرفة الجهة التنظيمية المختصة بك

"الامتثال" في دولة الإمارات ليس علاقة واحدة. فقد تخضع الشركة الواحدة لأربع أو خمس جهات منفصلة، والالتزام المستحق لإحداها لا يجيب عن التزام مستحق لأخرى. وقبل أي شيء آخر، ينبغي أن تكون المنشأة قادرة على كتابة قائمتها الخاصة. وبالنسبة لمعظم الشركات، تبدو القائمة على النحو التالي تقريبًا.

الالتزامالجهة المشرفة عليه
الرخصة التجارية والأنشطة المرخّصةالدائرة الاقتصادية في الإمارة بالنسبة لشركات البر الرئيسي؛ وسلطة المنطقة الحرة أو المسجّل بالنسبة لشركات المناطق الحرة
إيداعات الشركات وسجلاتها وتغييرات المساهمين أو المديرينجهة الترخيص ذاتها؛ وفي المناطق الحرة المالية، مسجّل الشركات في مركز دبي المالي العالمي أو مكتب تسجيل الشركات في سوق أبوظبي العالمي
أنشطة الخدمات المالية الخاضعة للتنظيمسلطة دبي للخدمات المالية (DFSA) في مركز دبي المالي العالمي؛ وسلطة تنظيم الخدمات المالية (FSRA) في سوق أبوظبي العالمي؛ والجهات التنظيمية الاتحادية في البر الرئيسي
ضريبة الشركات وضريبة القيمة المضافةالهيئة الاتحادية للضرائب
التوظيف وتصاريح العملالوزارة الاتحادية المعنية بالعمل بالنسبة للبر الرئيسي ومعظم المناطق الحرة؛ أما مركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي فيطبقان تشريعات التوظيف الخاصة بهما
البيانات الشخصيةالنظام الاتحادي بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم (45) لسنة 2021؛ ولكل من مركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي قانونه وجهته التنظيمية الخاصة بحماية البيانات

الخطأ الشائع هو افتراض أن التواجد في منطقة حرة يحل محل الطبقة الاتحادية. وهو ليس كذلك. فصفة المنطقة الحرة تغيّر الجهة التي ترخّص لك، وتغيّر في مركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي قانون الشركات وقانون العمل المطبقَين عليك. أما القانون الجزائي الاتحادي، والقانون الضريبي الاتحادي، ونظام مكافحة غسل الأموال الاتحادي، فتسري على الجميع دون استثناء.

الخطأ الثاني: رخصة لم تعد تصف نشاط المنشأة

تنمو الشركات لتزاول أنشطة لا تغطيها رخصتها — شركة استشارات تبدأ في إعادة بيع البرمجيات، أو شركة تجارية تبدأ في تقديم خدمات التركيب والصيانة. ويسهل إغفال الأمر لأن شيئًا لا يحدث حتى يحدث: فتُرفض بيان جمركي، أو يستفسر مصرف عن فاتورة لا تطابق النشاط المرخّص، أو يُرفض تجديد الرخصة إلى حين إجراء تعديل عليها.

الحل بسيط ولا بهرجة فيه. مرة في السنة، اقرأ قائمة الأنشطة الواردة في الرخصة إلى جانب فواتير آخر اثني عشر شهرًا. وحيثما تباين الاثنان، عدّل الرخصة أو توقف عن مزاولة النشاط. وحيثما يتطلب نشاط ما موافقة منفصلة من سلطة قطاعية، فالرخصة التجارية وحدها لا تكفي.

الخطأ الثالث: إهمال السجلات وسجلات المستفيد الحقيقي

تُلزَم الشركات بالاحتفاظ بسجلاتها النظامية، بما فيها سجل المستفيد الحقيقي، وبإخطار المسجّل بأي تغييرات. وهذا هو الالتزام الأكثر إغفالًا، لأن شيئًا في التشغيل اليومي للمنشأة لا يتوقف عليه — إلى أن يطلب مصرف أو مشترٍ أو مدقق الاطلاع على الملف فيجد أن هيكل الملكية المسجل لم يطابق الواقع منذ سنوات.

إعادة بناء السلسلة بعد فوات الأوان أشق بكثير من صيانتها أولًا بأول. فكل نقل للأسهم، وكل تغيير في المدير أو المفوض بالتوقيع، وكل تغيير في ملكية مساهم اعتباري، ينبغي أن يستتبع الروتين القصير ذاته: تحديث السجل، وإخطار المسجّل، وإيداع القرار.

الخطأ الرابع: التعامل مع ضريبة الشركات باعتبارها مسألة محاسبية

استُحدثت ضريبة الشركات بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم (47) لسنة 2022، وتسري على السنوات المالية التي تبدأ في 1 يونيو 2023 أو بعده. والسعر 0% على الدخل الخاضع للضريبة حتى 375,000 درهم إماراتي، و9% على ما يزيد عن ذلك. ومعظم المشكلات ينشأ عن معتقدين.

الأول أن شركة المنطقة الحرة خارج نطاق النظام، وهي ليست كذلك. فمنشأة المنطقة الحرة تسجّل وتقدّم الإقرارات بالطريقة ذاتها التي تتبعها منشأة البر الرئيسي، والإعفاء المتاح للأشخاص المؤهلين في المناطق الحرة مشروط: فالشروط تتعلق بما تمارسه المنشأة وبالأطراف التي تتعامل معها، وتُختبر نشاطًا بنشاط، ولا يكفي مجرد حيازة الرخصة لاستيفائها.

والثاني أن الأمر شأن المحاسب وحده، وهو ليس كذلك، لأن الإجابات تتوقف على وقائع قانونية: ما هيكل المجموعة، وأي كيان يتعاقد مع العميل، وكيف تُسعَّر المعاملات بين الأطراف ذات العلاقة وتُوثَّق، وهل الترتيبات بين الشركات الشقيقة موثقة كتابةً أصلًا. فالمدفوعات المتبادلة بين شركات تملكها ملكية مشتركة يجب أن تُسعَّر كما لو كانت بين أطراف لا صلة بينها، وأن يكون التسعير قابلًا للإثبات. وحيثما لم تُوثَّق الترتيبات بين الشركات الشقيقة أبدًا، فإن توثيقها هو العمل الأول لا الأخير. وتقف ضريبة القيمة المضافة، بنسبة 5% بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم (8) لسنة 2017 المعدل بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (18) لسنة 2022، إلى جانب ذلك باعتبارها التزام تسجيل وإقرار مستقلًّا.

الخطأ الخامس: قلب موقف المضمون الاقتصادي رأسًا على عقب

أُلغيت أنظمة المضمون الاقتصادي بالنسبة للسنوات المالية المنتهية بعد 31 ديسمبر 2022 بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (98) لسنة 2024. ويترتب على ذلك خطآن متعاكسان، وكلاهما نشهده.

الخطأ الأول هو إبقاء الآلية قائمة: فالمنشأة التي ما تزال تخصص ميزانية لإجراء متعلق بالمضمون الاقتصادي، وما تزال تطلب من مستشارها إعداده، تدفع ثمن شيء لم يعد موجودًا. أما الثاني فهو قراءة الإلغاء على أنه يشمل ما سبقه، وهو ليس كذلك. فالالتزامات عن السنوات المالية من 2019 إلى 2022 تظل قائمة، والشركة التي أخفقت في الإخطار أو تقديم التقارير عن تلك السنوات ينبغي أن تعالج ذلك الوضع بدلًا من افتراض أنه قد انقضى.

الخطأ السادس: افتراض أن قواعد مكافحة غسل الأموال تسري على المصارف فقط

يمتد نظام مكافحة غسل الأموال في دولة الإمارات إلى ما هو أبعد من المؤسسات المالية بكثير، والمنشآت التي يشملها غالبًا ما تكون منشآت تجارية عادية: الوساطة والوكالة العقارية، وتجارة المعادن والأحجار الثمينة، وأعمال التدقيق، وتأسيس الشركات أو إدارتها لصالح العملاء. والمنشأة التي تدخل في إحدى تلك الفئات تحمل التزامات خاصة بها — العناية الواجبة تجاه العملاء، والاحتفاظ بالسجلات، وتعيين مسؤول عن الامتثال، وموظفين قادرين على التعرف على المعاملة المشبوهة، والإبلاغ عبر القناة المخصصة عند ظهور إحداها.

الخطأ ليس عادةً في الرفض، بل في التعامل مع الوثيقة على أنها هي الالتزام. فالالتزام هو العمل الذي تصفه الوثيقة: التقييم الذي أُجري فعليًا على المنشأة، والفحوصات التي أُجريت فعليًا على العميل قبل قبول التعامل معه، والتدريب الذي حدث فعليًا. وكل منها يُحاكَم على الأثر الذي يتركه في السجلات، والدليل الإرشادي الذي لا ملف تحته هو الوضع الذي تجده الجهات الرقابية في أغلب الأحيان.

الخطأ السابع: لا محاضر ولا تفويض ولا ملف

الحوكمة الرشيدة في شركة صغيرة ليست هيكل لجان، بل سجل قرارات. من كان مفوضًا بتوقيع ذلك العقد، وبموجب أي صك؟ هل اعتمد القرض من طرف ذي علاقة شخصٌ غير من تلقاه؟ أين القرار الصادر بتعيين المدير العام الحالي؟

تصل هذه الأسئلة في أسوأ اللحظات — أثناء الفحص النافي للجهالة، أو في نزاع مع شريك مغادر، أو عندما تسأل جهة تنظيمية عن كيفية اتخاذ قرار ما. والشركة التي تحتفظ بمحاضر مجلس الإدارة واجتماعات المساهمين، وبجدول محدّث بالتوكيلات، وبسجل موقّع يبيّن من يحق له إلزامها، تجيب عنها في فترة بعد الظهر. أما التي لا تحتفظ بذلك فتقضي أسابيع في إعادة بنائها. وترسيخ هذا الانضباط هو ما تغطيه أعمالنا في استشارات حوكمة الشركات على أرض الواقع.

إذا كان قد فاتك شيء بالفعل

التأخر خير من الإخفاء. فالإيداعات يمكن تصحيحها، والسجلات يمكن تحديثها، والمواقف الضريبية يمكن إعادة النظر فيها عبر طرق التصحيح التي يتيحها التشريع. وما يجعل الإغفال أسوأ بكثير هو توقيع إقرار لاحق يكرره، أو الإجابة عن سؤال جهة تنظيمية بمعلومات لم تتحقق منها. حدّد الوقائع أولًا، ثم قرر التسلسل الذي ستصححها به، وصحّح السجل بعباراتك أنت قبل أن يصوغه غيرك نيابةً عنك.

خدمات ذات صلة: استكشفوا الاستشارات المتعلقة بامتثال الأعمال وخدمات محامي الأعمال في دبي للحصول على دعم قانوني عملي في هذا المجال.

إخلاء مسؤولية: المعلومات الواردة في هذا المقال هي لأغراض التوعية العامة فقط ولا تشكل استشارة قانونية. وعلى القراء طلب استشارة قانونية مهنية مصممة وفقًا لظروفهم الخاصة قبل اتخاذ أي قرار أو إجراء بناءً على محتوى هذا المقال.

فريق نور اتورنيز

موارد إضافية

اتصلوا بنا الآنتحدثوا مع فريقنا عبر واتساب